الصفحات

 

رسالة الانبياء

هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم الى المدينة الخطبة الثانية

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره  . ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا . من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا .. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه .. بلغ الرسالة وأدى الامانة ونصح الامة وكشف الله به الغمة وتركنا على المحاجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها الاهالك.  ام بعد ............

ايها الاخوة المؤمنون:.. نستعرض معكم سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ..  وكما قلنا من قبل الحديث فى السيرة ليس عبارة عن قصص للتسلية وتضييع الوقت إنما هى للعبر والدروس ، قال تعالى فى قصة يوسف عليه السلام {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ . } فالهدف من هذه القصص هى العبر والعظات  والمنهاج.. ففى سيرته صلى الله عليه وسلم نعرف وندرس طريقه ومنهجه ونتعرف على سنته صلى الله عليه وسلم .

ايها الاخوة المؤمنون: تحدثنا فى الخطبة السابقة عن بداية هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة  ، وذكرنا ما دار فى بيت أبى بكر (ض) ، وذكرنا ما دارمن حديث  فى اجتماع دار الندوة ، وفى هذه الخطبة بإذن الله تعالى سوف نكمل الحديث عن الهجرة   .....

أَتَى جبريل عليه السلام  رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: لَا تَبِيتْ هَذِهِ اللَّيْلَةَ عَلَى فِرَاشِكَ الَّذِي كُنْتَ تَبِيتُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا كَانَتْ عَتَمَةٌ مِنَ اللَّيْلِ اجْتَمَعُ المشركين عَلَى بَابِهِ (ص)  يَرْصُدُونَهُ حتى يَنَامُ فَيَثِبُونَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَانَهُمْ قَالَ لِعَلِيِّ بن أبى طالب: «نم عَلَى فِرَاشِي وَتَسَجَّى بِبُرْدِي هَذَا الْحَضْرَمِيِّ الْأَخْضَرِ، فَنَمْ فِيهِ فَإِنَّهُ لَنْ يَخْلُصَ إِلَيْكَ شَيْءٌ تَكْرَهُهُ مِنْهُمْ» وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُ فِي بُرْدِهِ ذَلِكَ إِذَا نَامَ . وكان قد  أمره أن يتأخر فى الهجرة حتى يرد الأمانات التى كانت عنده (أى عند رسول الله (ص)) أمره أن يردها الى الى أصحابها . لماذا هذه الأمانات عند رسول الله (ص) لأنه ليس بِمَكَّةَ أَحَدٌ عِنْدَهُ شَيْءٌ يَخْشَى عَلَيْهِ إِلَّا وَضَعَهُ عِنْدَهُ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ صِدْقِهِ وَأَمَانَتِهِ.

خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من بيته ليلا وترك عليا نائما فى فراشه ، ثم أَخَذَ حَفْنَةً مِنْ تُرَابٍ فِي يَدِهِ ثُمَّ جَعَلَ يَنْثُرُ ذَلِكَ التراب على رءوسهم وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَاتِ (( يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ .... إِلَى قَوْلِهِ وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمن خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ))  وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَقَدْ وَضَعَ عَلَى رَأْسِهِ تُرَابًا ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى حَيْثُ أَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ ، فَأَتَاهُمْ آتٍ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ  فَقَالَ: مَا تَنْتَظِرُونَ هَاهُنَا؟ قَالُوا مُحَمَّدًا، فَقَالَ : خَيَّبَكُمُ اللَّهُ، قَدْ خَرَجَ عَلَيْكُمْ مُحَمَّدٌ ثُمَّ مَا تَرَكَ مِنْكُمْ رَجُلًا إِلَّا وَقَدْ وَضَعَ عَلَى رَأْسِهِ تُرَابًا، وَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ! أَفَمَا تَرَوْنَ مَا بِكُمْ؟  فَوَضَعَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَإِذَا عَلَيْهِ تُرَابٌ، ولكن لم يصدقوا ذلك الرجل ،  ثُمَّ جَعَلُوا ينظرون الى الفراش فَيَرَوْنَ شخصا نائما على الفراش مسجى نفسه ببردة خضراء ، فيظنون أنه محمدا (ص) ، فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَمُحَمَّدٌ نَائِمًا  ،

فَلَمْ يَبْرَحُوا كَذَلِكَ حَتَّى أَصْبَحُوا ، فلما قَامَ عَلِيٌّ منِ الْفِرَاشِ قَالُوا: وَاللَّات والعزى لَقَدْ  صَدَقَنَا الَّذِي كَانَ حَدَّثَنَا من قبل .

فقَالُوا لعلى (ض): أَيْنَ صَاحِبُكَ هَذَا؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي.

ونزل قوله تعالى : (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَالله خَيْرُ الْماكِرِينَ ) ..   فَأَذِنَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ بِالْهِجْرَةِ.

   وبعد جلسة الاستراحة نكمل الحديث ....  أقول قولى هذا واستغفر الله العظيم لى ولكم ..

 

الخطبة الثانية ...الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد ..

ايها الاخوة المؤمنون:.. نكمل معكم الحديث عن هجرة رسول الله (ص) هو وأبو بكر (ض) ..

خرج رسول الله (ص) من بيته ليلا ثم ذهب الى بيت أبو بكر ثم خرجا  مِنْ خَوْخَةٍ لِأَبِي بَكْرٍ فِي ظَهْرِ بَيْتِهِ .

ايها الاخوة المؤمنون: هذا اليوم الذى خرج فيه رسول الله (ص) وأبو بكر ، هو أَوَّلُ التَّارِيخِ الْإِسْلَامِيِّ كَمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ فِي الدَّوْلَةِ الْعُمَرِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.

فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (ض) . قَالَ: بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأربعين سنة، فمكث فيها ثَلَاثَ عَشْرَةَ يُوحَى إِلَيْهِ، ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ فَهَاجَرَ عَشْرَ سِنِينَ، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. وَقَدْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنْ بِعْثَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ . رواه الْبُخَارِيُّ

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (ض) أَنَّهُ قَالَ: وُلِدَ نَبِيُّكُمْ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَخَرَجَ مِنْ مَكَّةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَنُبِّئَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَدَخْلَ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ. رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ .

خَرَجَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى غارثَوْرٍ، فكان أَبُو بَكْرٍ يسير أَمَامَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً، وَخَلْفَهُ مَرَّةً. فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِذَا كُنْتُ خَلْفَكَ يا رسول الله خَشِيتُ أَنْ تُؤْتَى مِنْ أَمَامِكَ، وَإِذَا كُنْتُ أَمَامِكَ خَشِيتُ أَنْ تُؤْتَى مِنْ خَلْفِكَ. حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى غَارِ ثَوْرٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَمَا أَنْتَ يا رسول الله حَتَّى أُدْخِلَ يَدِي فَأُتحِسسَّهُ  فَإِنْ كَانَتْ فِيهِ دَابَّةٌ أَصَابَتْنِي قَبْلَكَ. و كَانَ فِي الْغَارِ جُحْرٌ فَوضع أَبُو بَكْرٍ رِجْلَهُ فى ذَلِكَ الْجُحْرَ تَخَوُّفًا أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ دَابَّةٌ أَوْ شَيْءٌ يُؤْذِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثم دخلا الغار.

ماذا طلب أبو بكر من إبنه عبد الله ومن خادمه عامر بن فهيرة ؟؟

أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ أَنْ يَتَسَمَّعَ مَاذا يَقُولُ النَّاسُ فِيهِمَا ، ثُمَّ يَأْتِيهِمَا إِذَا أَمْسَى بِمَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْخَبَرِ. فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ(ض) يَكُونُ فِي قُرَيْشٍ نَهَارَها يَسْمَعُ مَا يَأْتَمِرُونَ بِهِ، وَمَا يَقُولُونَ فِي شَأْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ يَأْتِيهِمَا إِذَا أَمْسَى فَيُخْبِرُهُمَا الْخَبَرَ. وَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَأْتِيهِمَا مِنَ الطَّعَامِ إِذَا أَمْسَتْ .

وَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ مَوْلَاهُ أَنْ يَرْعَى غَنَمَهُ نَهَارَا، ثُمَّ إِذَا أَمْسَى يأتى بالغنم الى الغار.

فكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَرْعَى فِي رُعْيَانِ أَهْلِ مَكَّةَ، فَإِذَا أَمْسَى ذهب بغَنَمَ أَبِي بَكْرٍ الى الغار فَاحْتَلَبَا ، ثم يرجع عامر بن فهيرة بالغنم حتى يمحو أثر أقدام عبد الله بن أبو بكر. وكذلك آثر أقدام أسماء .

عندما علمت قريش بخروج النبى (ص) من مكة ، ثارت ثائرتها ، وذهبوا يبحثوا عنه فى كل مكان ،  وذهب نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ (أى جماعة)  فِيهِمْ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ فَوَقَفُوا عَلَى بَابِ أَبِي بَكْرٍ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ أسماء ، فَقَالُوا أَيْنَ أَبُوكِ يَا ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَتْ لَا أَدْرِي أَيْنَ أَبِي.  فَرَفَعَ أَبُو جَهْلٍ يَدَهُ- وَكَانَ فَاحِشًا خَبِيثًا- فَلَطَمَ وجهها  لَطْمَةً طَرَحَ مِنْهَا قُرْطِها ثُمَّ انْصَرَفُوا.

ولَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ، أخذ أَبُو بَكْرٍ مَالَهُ كُلَّهُ مَعَهُ خَمْسَةَ آلَافِ أَوْ سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ، فَانْطَلَقَ بِهَا مَعَهُ، فَدَخَلَ أَبُو قُحَافَةَ- وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ- فدخل بيت أبو بكر فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ قَدْ فَجَعَكُمْ بِمَالِهِ مَعَ نَفْسِهِ؟ قَالَتْ أسماء :  كَلَّا  إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ لَنَا خَيْرًا كَثِيرًا، قَأَخَذْتُ أَحْجَارًا فَوَضَعْتُهَا فِي كُوَّةٍ فِي الْبَيْتِ ، ثُمَّ وَضَعْتُ عَلَيْهَا ثَوْبًا، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَقُالت   ضَعْ يَدَكَ عَلَى هَذَا الْمَالِ. فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: لَا بَأْسَ إِذْ كَانَ قَدْ تَرَكَ لَكُمْ هَذَا فَقَدَ أَحْسَنَ وَفِي هَذَا بَلَاغٌ لَكُمْ، قالت أسماء  وَاللَّهِ مَا تَرَكَ لَنَا شَيْئًا وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ أُسَكِّنَ الشَّيْخَ بِذَلِكَ.

 

  ايها الاخوة المؤمنون : فى الجمعة  القادمة بإذن الله تعالى إن قدر الله لنا البقاء واللقاء سوف نكمل الحديث عن الهجرة.......... 

اللهم صلِّى وسلّم وبارك على عبدك ورسولك محمدا، وارضَ اللّهمّ عن خلفائه الراشدين الأئمّة المهديّين: أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ، وعن سائر الصحابة أجمعين، ومَن تبِعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدّين، واجعلنا معهم بمنّك وفضلك وجودك وإحسانك وكرمِك يا أرحم الراحمين.

- اللّهمّ أعزَّ الإسلام والمسلمين. وأذلَّ الشركَ والمشركين، ودمِّر أعداءَ الدين، واجعَل هذا البلدَ آمنًا مطمئنًّا سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين... 

- اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ...

- أيّها المسلمون ان الله يأمركم بثلاثة وينهكم عن ثلاثة ....  {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النحل90اذكروا الله واقم الصلاة ...

هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم الى المدينة الخطبة الثانية

هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم الى المدينة الخطبة الثانية

هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم الى المدينة الخطبة الثانية

Post a Comment

أحدث أقدم